رواية وش تاني الفصل الثاني 2 بقلم ميمي عوالي
لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها
أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)
رواية وش تاني الفصل الثاني 2 بقلم ميمي عوالي
البارت الثاني
نوفيلا
وش تانى
البارت التانى
رياض خلص كلامه وسابها وخرج و رزع الباب ، وكان ده بمثابة اذن ليها ان
الهدوء اللى كانت مستخبية وراه يقع ، رمت نفسها على الكرسى وهى بتبكى بانهيار ووجع على ضياع حبها وعمرها
كانت بتبكى وشريط حياتها بيمر من قدامها ، حبهم لبعض من ايام ثانوى و
مغازلته ليها ولخجلها وهدوئها ورقتها اللى وصفه بعد السنين دى كلها بالبرود
افتكرت اول جوازهم و أد ايه كان الكل بيحسدهم على سعادتهم ، و أد ايه كان دايما بيقول فيها قصايد شعر للكل وقدام الكل من غير خجل ولا كسوف
افتكرت تصميمه على حضورها معاه وجنبه فى كل المناسبات اللى تخص شغله لغاية سنة فاتت ، بقى يحضر لوحده من غير حتى مايطلب منها ولا يسألها رأيها
افتكرت لما سألته عن سبب مرواحه لوحده و رده عليها بانه مش عاوز يتعبها ، او مش عاوز يشغلها عن الولاد ، او انه مش هيقعد كتيرولا هيتأخر فى الحفلة ، رغم انه كان بيتأخر دايما
غبية يا أميرة ، غبية ، جوزك بعد عنك خطوة بخطوة وانتى عمالة تحطيله اعذار ورا اعذار ، بدل ما تعرفى ان فى واحدة غيرك اخدت مكانك فى قلبه وحياته ، خدتى انتى مكانه فى الاوقات اللى كان لازم يقضيها معاكى ومع ولاده
غبية يا أميرة ما اتعلمتيش حاجة من التاريخ ، و روحتى سلمتى جوزك بايدك لاعز اصحابك ، صاحبتك اللى كانت دايما تعترف انها بتغير من علاقتك بجوزك ، سلمتيهولها على طبق من الماظ
ليه الغدر ، ليه ، مافكروش فيا لحظة واحدة ، ماعملوش حسابهم انى هييجى وقت ولازم هعرف ، مافكروش الوضع ساعتها كان هيبقى ازاى
أميرة لقت نفسها من كتر العياط قربت تنهار ، فقررت تقوم تروح لولادها ، فدخلت غسلت وشها وحاولت انها تبان طبيعية على اد ما قدرت ونزلت اخدت عربيتها وراحت لبيت باباها
رياض لما نزل من عند أميرة كان فى قمة غضبه ، غضبه كان من نفسه لانه ماحسبش حساب اللحظة دى من البداية ، و لانه اتسرع وكشف نفسه بنفسه من غير اى سبب ، لقى نفسه كان عامل زى اللى على راسه بطحه ..فماشى باستمرار وهو ايده عليها ، وغضب من طلب أميرة الانفصال ، وغضب من تسرع شهيرة لما قالتلها على كل حاجة
كان غضبان من الدنيا كلها وناقم على الدنيا كلها، بعد ما قعد فى عربيته شوية ، دور العربية وراح على البيت اللى اشتراه لشهيرة بعيد عن شقتها القديمة عشان ماحدش يعرف عنهم حاجة
البيت كان عبارة عن فيلا صغيرة من دورين بجنينة صغيرة ، لكن كان منظرها بينم عن مستوى عالى وانيق جدا
رياض وصل وركن عربيته فى الجراج الخاص للفيلا وراح ناحية الباب فتحه ودخل لقى هدوء شديد جدا اكن الفيلا فاضية ، راح ناحية اوضة النوم لقى شهيرة قاعدة فى السرير ماسكة الموبايل فى ايدها بتقلب فيه ، واول ماشافته رمت الموبايل من ايدها وقامت بسرعة تقابله وقالت له بلهفة :ها يا رياض عملت ايه ، واتفقت معاها على ايه
رياض بنوع من الزهق : ششششششش مش عاوز كلام كتير ياشهيرة ارجوكى وسيبينى فى حالى
شهيرة : طب على الاقل قوللى هى عرفت منين
رياض بنرفزة : السؤال مايبقاش كده ، السؤال يبقى عرفت بسبب مين ، عرفت بسببك ياهانم ، انتى اللى صممتى انى اخد جودى معايا عشان تعرفى تلبسى وتجهزى الشنط بهدوء ، وانا كمان غبى ، ازاى ماعملتش حسابى انها ممكن تشوفها فى العربية ، واهى شافتها وربطت كل الخيوط فى بعض ، وكملناها بغبائنا لما روحنالها سوا
شهيرة بدهشة : انت عاوز تفهمنى ان أميرة ماكانتش تعرف قبل النهاردة
رياض بسخرية : تصورى
شهيرة باستياء : عموما كان مسيرها تعرف ، النهاردة بقى ، بكرة ،بعد سنة ، كان لازم هتعرف ، والحمدلله انها عرفت
رياض باستغراب : انتى مبسوطة انها عرفت
شهيرة ببساطة : مش مبسوطة ، بس مستريحة ، وياما قلتلك من الاول انها لازم تعرف ، وانت اللى كل يوم كنت بتطلعلى بحجة شكل ، واهى جت من عند ربنا ، قول الحمدلله
رياض : انتى بتحمدى ربنا على خراب بيتى ، على ان اميرة طلبت منى الطلاق وعاوزانى اخرج برة بيتها وحياتها كلها
شهيرة بتحذير : اوعاك تحود الدفة عليا يارياض ، نسيت ان انت اللى فضلت ورايا على ماوافقت اتجوزك ، فاكر لما قلتلك انت راجل متجوز وبتحب مراتك ، فاكر قلتلى ايه ، فاكر اما قلتلى ان حبك لاميرة مات من زمان بس انت اللى ماكنتش واخد بالك ، فاكر اما قلتلى انك عاوز تطلقها بس خايف على زعل ابوك وعمك ، طب اهى هى النهاردة اللى طلبت ده ، ايه بقى ناوى على ايه بالظبط
رياض كان واقف بيسمع كلام شهيرة وهو زى اللى مصدوم ، هو فعلا قال الكلام ده ، بس هل كان فعلا يقصده ، هل فعلا حب اميرة مات جواه واللا كان مجرد كلام عشان يقنع شهيرة توافق تتجوزه
هل كان عنده فعلا استعداد انه يطلقها ، طب ليه ثار واتجنن لما سمعها النهاردة بتطلب الطلب ده بنفسها
رياض بص لشهيرة بقلة حيلة وسابها وراح على اوضة جودى ، لقاها نايمة فى سريرها ، رياض دخل بشويش عدل عليها الغطا وباس راسها وسابها وخرج راح على اوضة المكتب ، بس وهو بيفتكر امتى اخر مرة عمل كده مع سليم او حد من اخواته ، اكتشف ان من يوم ما اتجوزشهيرة كان كل اهتمامه بجودى وبس ، كان عاوز يثبتلها انه هيبقى لها اب بدل ابوها اللى مات وسابها وهى حتى ماتفتكرش شكله ، لكن اكتشف انه فرغ كل مخزون ابوته معاها من غير مايفضل عنده اى احتياطى لولاده اللى من صلبه
كان مسافر يحتفل بعيد ميلاد شهيرة واللى بالصدفة البحتة يبقى يوم عيد جوازة من أميرة ، لكن هو قرر يحتفل بعيد ميلاد شهيرة بس لانها هددته انها هتزعل منه زعلة كبيرة لو ما احتفلش بعيد ميلادها السنة دى ، واتغاضى عن عيد جوازه بأميرة لانه كان عارف ومتأكد ان أميرة هتعذره لو نسى ، ويمكن كمان تجيبله هديه تعوضه عن انشغاله عنها وعن ولادهم ، بس ياترى هو بجد مابقاش يحب أميرة ، لازم يعرف هو هيقدر يستغنى عنها بجد واللا لا ، قاللها انه لايمكن يطلقها ، رغم انه عارف كويس ان لو ابوه وعمه اتدخلوا هيخلوه يطلقها فى ثوانى
بس هو عاوز ايه ، عاوز أميرة ، واللا عاوز شهيرة ، عاوز الماية واللا النار ، لازم يعرف عشان يقدر ياخد قرار
رياض نام مكانه على كنبة اوضة المكتب ، نوم مقطع بقلق ، كان كل شوية يفتح عينه وهو مستغرب المكان حواليه ، وبعدين على مايستوعب ويفتكر يرجع يروح فى النوم من تانى
كل ماكان ينام كان بيشوف احلام وهلاوس كتير مابين أميرة وشهيرة ، وما بين جودى وولاده
كان بيشوف ولاده زعلانين منه ، وكان بيشوف أميرة على نفس هدوئها وهى بتتفرج عليه وعلى حيرته وشهيرة بتحاول تشده من قدام أميرة وبتزقه بعيد عنها
رياض قام على صوت آذان الفجر ، قام اتوضى وقرر يروح يصلى فى المسجد ، وبعد ما استعد للصلاة قرر يروح يصلى فى المسجد اللى جنب بيت أميرة ، ركب عربيته وراح على هناك ، ووصل بسرعة بسبب خلو الشوارع فى الوقت ده ، دخل المسجد صلى الفجر وفضل فى المسجد شوية ، وبعد كده راح على شقة أميرة ودخل وهو فاكر انه هيلاقيها موجودة ، لكن اتفاجئ انه مالقهاش وفهم انها باتت عند عمه
دخل على اوضة نومهم لقاها مترتبة جدا زى باقى البيت وزى عادة اميرة اللى دايما حياتها منظمة جدا من برة ومن جوة
سمع صوت العصافير بتوعها فى البلكونة ، ففتح باب البلكونة وقعد يتفرج على العصافير وهو بيفتكر اول عصفور عندهم لما اميرة لقته مجروح وواقع فى بلكونتهم وكانت بتقعد تعيط جنبه لما كانت تحس بوجعه ، وفضلت تعالجه لحد اما خف وبعدين قررت تجيبله قفص كبير ووليفة ، و دى كانت البداية ، البلكونة اتملت عصافير ، لدرجة ان اميرة كانت بتهادى بيهم اصحابها واصحاب الولاد
رياض وقف يتفرج عليهم شوية على نور الصبحية اللى ابتدى يشقشق ، وبعدين حطلهم اكل وماية ورجع دخل وقفل البلكونة من تانى
وهو خارج شاف على الحيطة لوحة التقييم بتاعة ولادة ، كانت اميرة معلقة على الحيطة فى الطرقة لوح ابنوس ابيض عملاه زى السبورة ، ورسمة عليه جدول باسامى الولاد ، وكل واحد فيهم له خانتين ..خانة اللايك وخانة الديس لايك، وكانت كل اسبوع تجمعهم وتراجع معاهم كل واحد عمل ايه كويس وايه وحش
رياض وقف شوية قدام البورد وبعدين فجأة راح ناحية مكتبه وطلع لوحة كبيرة من اللوح اللى بيستعملهم فى رسم المشاريع وثبتها على حامل الرسم بتاعه وقسمها بالقلم نصين وكتب على نصها اميرة وعلى النص التانى شهيرة
وابتدى يسجل ميزات وعيوب كل واحدة فيهم بالورقة والقلم ، ابتدى بأميرة وابتدى بميزاتها ، لقى نفسه عدى عليه ساعة كاملة وهو بيكتب فى ميزات ليها ولسه ماخلصش فقرر يسيب الميزات ويكتب العيوب ..فكتب فى عيوبها بتطفى غضبى وثورتى بسرعة
بعد ماكتب الجملة دى بصلها شوية وبعدين اتنهد وشطبها ورجع كتبها من تانى فى المميزات ، وقعد يفكر فى عيوب أميرة ، لقى انه مش لاقيلها عيوب وحتى لما قاللها انه بقى يشوفها باردة … كان مجرد بيلاقيلها حجة يدارى بيها اللى عمله
فراح عند خانة المميزات بتاعة شهيرة وكتب .. مجنونة ، دايما بتحسسنى بالحيوية والنشاط ، بتخلينى احس انى عايش
لما كتب الكلام ده سأل نفسه سؤال … طب هو انت ماكنتش بتحس بده مع أميرة ، وولادك
رجع من تانى يكتب فى مميزات شهيرة فكتب .. دايما متطلعة ومابتستكفيش
رياض سكت شوية وبعدين رجع شطب اخر جملة وحطها فى عيوب شهيرة مش مميزاتها ، لان طبعها ده كان دايما بيضغط على اعصابه واتسبب انه بالفعل اهمل أميرة وولاده
رياض قعد يتفرج على اللوحة لقاها مليانة بمميزات لأميرة وماقدرش يذكر لها اى عيوب ، رغم انه اكيد ليها عيوب ، بس افتكر انه طول عمره بيحبها على بعضها بكل اللى فيها وعليه
ولقى شهيرة الناحية بتاعتها تكاد انها تكون فاضية ، طب فين مميزات شهيرة اللى خلته يسيب بيته ويجرى وراها ، ليه دلوقتى مش قادر يشوف ده ولا يحس بيه
رياض مد ايده ونزع اللوحة من على الحامل واخدها فى ايده ومشى ، نزل حط اللوحة فى العربية وراح على بيت شهيرة
اول ماركن العربية سمع صوت شهيرة عالى وهى بتزعق لجودى وبتنده عليها بصوت عالى
لما دخل سألها : بتزعقى ليه
شهيرة بعصبية : من الصبح مجننانى بالالوان اللى مبهدلة بيهم الدنيا دى
رياض : ماقلتلك اعمليلها مكان تحط فيها الالوان بتاعتها وتقعد ترسم فيه من غير خناقة كل يوم دى
شهيرة بغضب : دى عيلة خمس سنين ، ركن ايه ده اللى هعملهولها تقعد فيه
رياض : هدى كانت اصغر منها لما أميرة عملت كده معاها ، وشوية شوية اتعلمت واخدت على كده
شهيرة بسخرية : أميرة … قلتلى
رياض : بتتريقى على ايه ، انا مش فاهم تقصدى ايه
شهيرة : اقصد انى مش هبقى نسخة تانية من حد يارياض
رياض : وانا ماطلبتش ده
شهيرة : بس بتلمح لده ، وانا مش هعمل كده
رياض : شهيرة ، لاحظى ان كل الاوتار مشدودة ، فبلاش تشديها بزيادة ، مش وقته
شهيرة بنرفزة : لا وقته ، مش كفاية امبارح كنت بتلومنى انا على اللى حصل ، ده بدل ماتقول كتر خيرك انى وافقت انى اعيش فى الضل سنة بحالها لمجرد انك خايف على شعور البرنسيسة بتاعتك
رياض بدهشة : انا عمرى ماسمعتك بتتكلمى عن اميرة بالطريقة دى ، انتى ايه اللى جرالك
شهيرة وهى لسه متنرفزة : اللى جرالى انى زهقت ، انا ايه اللى بجبرنى انى اعيش فى الضل طول عمرى ، انا ماصدقت انها عرفت ، خلينا نعيش فى النور بقى ، لا انت اول ولا اخر راجل تتجوز على مراتك ، ياما رجالة متجوزين اكتر من واحدة ومراتاتهم عارفين وعايشين مع بعض عادى ، طالما مقتدر ماحدش له عندك حاجة ، ده انا كنت منتظرة اليوم ده بفروغ الصبر
رياض بصدمة : تقصدى انك كنتى متعمدة تخلينى اخد چودى معايا فى العربية وانا رايح البيت .. كنتى قاصدة انها تشوفها
شهيرة بارتباك : لا طبعا ، بس اقصد الحمدلله انها جت من عند ربنا ، وماتقعدش بقى تعمللنا حكاية
رياض : أميرة طالبة الطلاق
شهيرة وهى بتديله ضهرها : هى حرة .. طلقها ، مش هى اللى عاوزة كده
رياض : وولادى
شهيرة لفتله تانى وراحت وقفت وراه وحطت ايديها على اكتافه وقالتله : ولادك هيفضلوا طول عمرهم ولادك ، مافيش حاجة هتتغير ، وطالما اميرة عرفت فانا دلوقتى من حقى انى احمل واخلف واجيبلك طفل واتنين كمان ، انا كمان ليا حق فيك يارياض ومن حقى ان يبقى ليا ولاد منك ويبقى ليهم حق فيك وفى مالك زى ولادك من أميرة بالظبط
رياض كان بيسمعها وهو مش عارف يعمل ايه ولا يرد عليها بايه بس فضل يتأملها شوية كأنه أول مرة يشوفها او يتكلم معاها ولما سابها وراح ناحية مكتبه قالتله : رايح على فين مش هتفطر
رياض : رايح اشوف ممكن اعمل ايه لما الحرب تقوم
شهيرة باستغراب : تقصد ايه
رياض بسخرية : انتى فاكرة ان ابويا وعمى ممكن يسيبوا الشركة فى ايدى بعد ما اطلق أميرة
شهيرة بصدمة : شركة ايه ، هو مش المفروض ان الشركة دى بتاعتك انت ، مال بقى ابوك وعمك بالكلام ده
رياض : ده بس قدام الناس ، لكن الاوراق بتقول كلام تانى
شهيرة بفضول : وايه بقى الكلام التانى ده
رياض : قانونا ، كل حاجة باسم بابا وعمى ، هم الشركا الحقيقيين مش انا
شهيرة برقت عينيها بصدمة وقالتله : ايه الكلام الفارغ اللى انت بتقوله ده ، يعنى ايه ، بعنى كل العز ده مش باسمك
رياض وهو بيفتح باب مكتبه : لأ ، مش باسمى
رياض دخل مكتبه وراح قعد على الكنبة ولسه بيتعدل لقى شهيرة فوق دماغه وقالتله : اومال بتمشى شغلك ازاى السنين دى كلها
رياض : بالتوكيلات اللى عاملينهالى ، واكيد هلاقيهم بيبلغونى بكرة واللا بعده انهم هيلغوها
شهيرة بلهفة : ولسه هتقعد ، قوم قوم
رياض : اقوم اروح فين
شهيرة وهى بتسحب رياض من ايده : تروح للمحامى فورا تخليه يعمللك نقل ملكية بالتوكيلات دى
رياض سحب ايده من ايد شهيرة بصدمة وسكت شوية وهو بيبصلها وبعدين قاللها بسخرية : دى توكيلات ادارة ، مش توكيلات عامة ياحبيبتى
شهيرة باحباط : يعنى كل حاجة راحت خلاص
رياض بفضول : وانتى فاكرة انها لو توكيلات رسمى ، انى كان ممكن استولى على حاجة مش بتاعتى
شهيرة : ده تعبك انت وشقاك انت ، بالسهولة دى ممكن يقولولك عنك انت
رياض : كل اللى هقدر اعمله انى اقنعهم انى افضل فى مكانى فى الشركة
شهيرة بصدمة : لا هو ممكن كمان يمشوك منها
رياض بتريقة : من حكم فى ماله ماظلم ياحبيبتى
شهيرة بتوهان : وهنعيش ازاى
رياض : ماتقلقيش ، ان شاء الله هلاقيلها حل
شهيرة بغضب : حل ايه اللى هتلاقيه ، وانت ازاى تخبى عليا حاجة زى دى من الاول ، هو ده الامان اللى كنت بتكلمنى عنه ، هو ده المستقبل
رياض بجمود : المفروض انك فى موقف زى ده تساندينى يا شهيرة مش تعملى اللى انتى بتعمليه ده
شهيرة : هو انا عملت حاجة لسه ، انا لسه هعمل
رياض بفضول : وهتعملى ايه بقى
شهيرة بجمود : لما اشوف الاول الحكاية هترسى على ايه
شهيرة قالت جملتها وسابته وخرجت ورزعت الباب ، رياض كان مذهول من كلامها ورد فعلها وقعد يفتكر اول ما ابتدى يتعلق بيها
فلاش باك
كان رياض قاعد فى مكتبه شغال على مشروع عنده فى الشركة ، الباب خبط و دخلت شهيرة ، كانت حاطة مكياچ كامل ، ورافعة شعرها لفوق وسايبة بعض الخصلات الرقيقة اللى نازلة على وشها ورقبتها وكانت حاطة برفيوم جذاب جدا من نفس النوع اللى بتستعمله أميرة وهو بيعشقه ، لفتت نظر رياض اول ما دخلت بمظهرها ووشها واصح عليه الزعل وقالت له : اعذرنى يا باشمهندس رياض ، انا عارفة انك نسان خدوم وچانتى ، وانا ممنونة لك جدا على كل اللى عملته معايا ، بس انا شكلى كده هسيب الشغل
رياض باستغراب : حصل ايه يامدام شهيرة
شهيرة باستعلاء : ياباشمهندس انا المفروض فى طقم السكرتارية اللى تعتبر عنوان للشركة قدام عملائها ، والمفروض دايما ابقى متأنقة وشيك ، يقوم جزائى ان يتقال عليا انى جاية اصطاد عريس
رياض باستياء : مين اللى قال كده
شهيرة بقوة : قول مين ماقالش كده ، وعشان كده انا بفكر اسيب الشغل
رياض : اعتقد انك اشتغلتى هنا لانك محتاجة الشغل ده زى ما اميرة وضحتلى ، وطالما احتكيتى بالحياة العملية ، فاعتقد انك المفروض تتعودى على كده
شهيرة بكسوف : مش لدرجة انهم يتهمونى انى بحاول اجرجر رجلك عشان تعجب بيا
كانت الجملة دى اول باب اتفتح بين رياض وشهيرة واللى للاسف مااتقفلش تانى
وفى مرة تانية كان فى حفلة معزوم عليها رياض تبع شغله وشهيرة طلبت منه تروح معاه بصفتها السكرتيرة بتاعته ووقتها كان ابنه سليم عيان وكان محرج يطلب من أميرة انها تروح معاه الحفلة ، ووافق على طلب شهيرة اللى ماسابتش ايده طول الحفلة ، واللى كانت جريئة وقوية فى تعاملتها وطريقة تعارفها على العملاء واللى ساعد شركة رياض فى كسب عقود جديدة للشركة
وبعدها بقت بديل ثابت لاميرة فى الدعوات اللى بالشكل ده ، لحد مافى مرة بعد حفلة من الحفلات رياض كان بيوصلها البيت فشهيرة سألته : هى أميرة عارفة انى ببقى معاك فى الشركة وبرة الشركة كمان
رياض : الحقيقة لا
شهيرة بابتسامة : عملت طيب
رياض : اشمعنى يعنى
شهيرة بابتسامة لعوب : ما انت عارف غيرة الستات ، فبلاش وجع دماغ
رياض ضحك بشدة وقاللها : ايه ، وانتى مش ستات
شهيرة بكبر : انا لايمكن اغير من حد ، انا عارفة قيمة نفسى كويس ، لكن أميرة يعنى ……
رياض باستغراب : مالها أميرة
شهيرة : اخاف تفسر تواجدنا مع بعض باستمرار غلط ، خصوصا ان طريقة كلامى عنك ملفتة
رياض : مش فاهم
شهيرة : انت المفروض بقيت عارفنى كويس الفترة دى ، انا صريحة و دوغرى ، ولما اتسألت عن رأيى فيك قلته فورا
رياض بمرح : استر يارب ، وياترى بقى كان ايه رايك
شهيرة باغراء : انك الرجالة اللى زيك خلصوا من زمان
رياض : مش فاهم
شهيرة بضحك : يعنى انت القلب الكبير ، انت نعمة واحسان ، بحكمتك تختال علينا ، وانت مرآة حضارتنا
رياض ضحك جدا على كلام شهيرة وكانت وصلت خلاص البيت فقالتله : ميرسى ، انا تعبتك معايا ، ولولا خوفى ان اميرة ممكن تظن فينا ظن بطال … كنت عزمتك تطلع معايا ونشرب فنجان قهوة سوا
فتحت بابها وجت تنزل رياض شدها جامد فمالت عليه اوى وجت عيونهم فى عيون بعض ، رياض بلع ريقه بصوت واضح وقاللها : انتى عاوزة منى ايه ياشهيرة
شهيرة بنظرة كلها اغراء : انا مش عاوزة غير انى افضل جنبك على طول
رياض : ليه
شهيرة : مش عارفة ، وخايفة اعرف ، وخايفة ابعد ، وخايفة اقرب
رياض : فزورة دى
شهيرة وهى بتشد نفسها منه : سيبنى ، خلينى انزل
رياض ماسابهاش وفضل مقرب منها وقاللها : تتجوزينى
شهيرة برقت عينيها وقالتله : و اميرة .. وحبك ليها
رياض : حبى لاميرة خلص من زمان ، بس الظاهر انى ماكنتش واخد بالى ، كل اللى انا عارفه دلوقتى انى هموت عليكى وعاوزك
شهيرة : هتعلن جوازنا
رياض : سيبى كل حاجة للظروف
شهيرة : وانا ايه اللى يجبرنى اتجوز فى السر
رياض : هعملك كل اللى انتى عاوزاه ، هعيشك فى هنا ونعيم ، مش هخليكى محتاجة حاجة ، غير ان قلبى هيبقى ليكى انتى وبس
شهيرة : ازاى وانت هتبقى متجوزنى ومتجوز أميرة فى نفس الوقت
رياض : انا لولا الولاد كنت طلقتها ، وكمان ابويا وعمى ، العيلة كلها ممكن تقاطع بعصها لو طلقت اميرة ، ماتنسيش انها بنت عمى
شهيرة بامتعاض : وحبك الاول
رياض : وانتى حبى الاخير
شهيرة : سيبنى افكر
عودة من الفلاش باك
رياض افتكر ان شهيرة رغم ان كل تصرفاتها كانت بتقول انها هتموت عليه الا انها ماوافقتش على الجواز غير بعد ما اشترالها الفيلا وكتبها باسمها وجابلها عربية صغيرة ، و قدم لجودى فى مدرسة انترناشونال
وقارن بينها وبين أميرة اللى رغم انهم ولاد عيلة واحدة ورغم ان الكل كان بيحاول يقدملهم كل رخيص وغالى الا انه ماقدرش يفتكر انها طلبت منه حاجة خاصة بيها من يوم ما قلوبهم ولفت على قلوب بعض ، كانت دايما امنياتها وطلباتهأ بتعود بالسعادة والرضا عليه وعلى ولادهم
يوه يارياض .. انت جاى دلوقتى تعمل المقارنة دى ليه ، وليه ميزانك اختلف المرة دى ، مش دى اميرة اللى قررت انها بقت باهتة فى حياتك ، طب اهى طلبت الطلاق ياحلو ، والتانية راخرة ماصدقت وعاوزاك تطلقها بجد وجت لها على الطبطاب ، طب وانت فين بقى من كل ده ، انت عاوز ايه ، وهم هيعملوا ايه
رياض رجع راسه لورا وسندها على الكنبة وهو بينفخ وقال : ياترى الحريم هيعملوا فيك ايه ياجوز الاتنين
+
- لقراءة باقي فصول الرواية أضغط على (رواية وش تاني)
لو عاوز تقرأ الفصول الجديدة من الرواية دي بشكل حصري قبل صدورها
أنضم لقناتنا على تليجرام (من هنا)